السبت، يناير 24، 2015

تظاهر بالسعادة

تظاهر بالسعادة واضحك فى وجه الجميع، فالحقيقة ان لا أحد يهتم لأوجاعك ولا لفرحك فتوقف الان عن البحث عن ضالتك فى عيون الاخرين وابدا بالبحث عنها فى داخلك .. واسمع الى قول الامام الشافعى - رحمه الله - حين قال :
ما حكَّ جلدكَ مثلُ ظفركَ      فَتَوَلَّ أنْتَ جَميعَ أمركْ
وإذا قصدْتَ لحاجَة ٍ            فاقْصِدْ لمعترفٍ بقدْرِكْ

فلا أملا يرجى من الاخرين ولا رحمه من قلوب الغير لك، فلن ياتى الا ما قد كتبه الله لك فتعلق بالله وكفي !

من واقع التجربة الحياتيه تاكدت أننى برغم ما يبدو عليا من رجاحه عقل وخفه ظل الا انى بداخلى انسان كئيب ساذج التفكير، وباتت النتيجة الوحيدة التى أدركها جيدا هى اننى لا أصلح لأى شيء فى هذا العالم .. لاأصلح للحياة وسط البشر ولا أصلح للدخول فى أى علاقات بشرية من اى نوع.
ففى الصداقة انا صديقة سيئة وأنانية، وفى الحب انا الطرف الممل دوما.

لحظة! 
ما جدوى هذا الحديث وما دخلك فى ان تعرفه من الأساس .. ان ما بداخلى هو شيء خاص جدا بداخلى أنا لكنى ادرك الان كما لم ادرك من قبل انه ما عاد للاسرار مكان، وما عاد للحب مكان، وما عاد للدموع مكان.
اختلطت الاشياء عندى بصورة لم تكنها من قبل فأصبح إدعاء السعادة اسهل ما يمكننى فعله، أصبحت أجيد التمثيل على نفسي وأجيد اخفاء الدمع عندما ينبغى فعل ذلك.

هؤلاء البشر المقربين او الذين اعتبرتهم مقربين كلهم بدون استثناء لأحد فقدوا مكانتهم فى قلبى ولم يعد هناك من أهتم له  أو به .. حقيقة لم يبقى فى حياتى الا ثلاث أشخاص هما آخر من تبقى لقلبى كى يثق فيهم ويحبهم .. أمى وأبى وأخى، باركهم الله جميعا.

تظاهر بالسعادة واضحك فى وجه الجميع، فالحقيقة ان لا أحد يهتم لأوجاعك ولا لفرحك فتوقف الان عن البحث عن ضالتك فى عيون الاخرين وابدا بالبحث عنها فى داخلك



ليست هناك تعليقات: