السبت، ديسمبر 06، 2014

سيادة المخلوع!

سيادة الرئيس "المخلوع" .. هيقولوا عنك فى الاعلام الرئيس السابق .. هيقولوا ده طلع براءة ويضحكوا ضحكة صفراء سخيفة وهما بيتكلموا عنك .. لكنك هتفضل فى نظرى وفى نظر كل جيلي "المخلوع" 

كثيرا منا مر مؤخرا بحالة الاكتئاب والحزن العميقة تلك عندما تأملنا الثلاث سنوات الفائته الضائعه من عمرنا .. بالنسبة لى الوجع لم يكن فى الحكم بالبراءة فى حد ذاته لانه بشكل او بآخر كنت متاكده من نتيجته كما هو .. لكن الوجع كان على حلم عشته وصدقته ودافعت عنه باستماته منذ ثلاث سنوات .. الوجع كان فى نظرة كل الشامتين الذين واجهتهم بالامس باسم الامل والحلم والمستقبل الأفضل الذى هو فى انتظارنا .. واليوم أقف امامهم عاجزة عن اى قول اى شيء .. فقد مات الحلم الذى امنت به بداخلى منذ اليوم الأول لاندلاع الثورة .. ثورة الخامس والعشرين من يناير لعام 2011 ..

ان حزنى الحقيقي هو على ذلك الحلم الذى أمنت به واليوم اجده قتيلا أمامى .. على كل من واجهتهم بسلاح الحلم والامل  .. وبأنه رغم سواد الحاضر فأن القادم سيكون لنا .. نحن الساعون نحو التغيير للأفضل .. نحن الجيل الذى ما رأى شيء من خيرات تلك البلد وكل ما فيها من جمال او خير ماهو فى ذاكرتنا الا مجرد قصص وحكايات سمعنها من أمهاتنا وآبائنا وجدودنا .. 
فلا تعليم ومدارس جيدة وجدنا .. لا شوارع نظيفه واسعه .. لا أكل صحى نظيف بدون كيماويات .. لا فرص عمل بمرتبات تسمح لنا بالعيش بادمية فى نفس البلد التى تعطينا تلك المرتبات .. صورة رئيسنا "المخلوع" التى رأيتها لمدة ثلاث عشر عام هى فترة تواجدى فى المدارس المصرية .. منذ اول يوم لى بالعام الاول للروضة ولمدة خمس اعوام فى المرحلة الابتدائية تلتها ثلاث فى الاعدادية وثلاث  فى الثانوية .. صورة الرئيس "المخلوع" التى تمنيت لأيام كثيرة ان اعايش رئيس غيره .. ان نصبح كبلد مثل الأفلام الأمريكية التى كنت ومازلت أراها منذ طفولتى فكان لهم افلام تتحدث عن الرئيس الفلانى او الرئيس العلانى  .. وفى بعض الأفلام لديهم رئيس يموت ورئيس يُنتخب .. كنت أراها حياة نحن محرومين منها وكنت أتمنى يوما ان اعيشها .. وان يصبح عندنا لقب رئيس سابق وان ينتقل من الحياة الرئاسية الى الحياة العامة بصورة مختلفة لخدمة البلد بخبراته التى من المفترض انه اكتسبها 

وعندما جاءت الفرصة ان اعيش الحلم .. وان يتحقق الأمل الذى عشت اتمناه عمرا بأكلمه .. استخسرته الحياة فينا وعندما اتسع قلبى للأمل والحلم .. عندما واجهت كل المشككين فى قيمة ثورتنا بأننا سننتصر وسنصبح أفضل مما نتمنى فى يوما قريب .. قابلتنى الدنيا بصفعه شديدة على وجهى .. لتخبرنى انه لا مجال للحالمين على هذه الارض

نعم يا سيادة "المخلوع" انا لم اكن ارغب فى محاسبتك على اخوانى واخواتى الذين قتلوا تحت مظلة منظومتك الفاشية الفاشلة عمدا فى ميدان التحرير ومختلف ميادين مصر .. لكنى تمنيت محاسبتك على كل ما تمنيناه وسلبته مننا دون ثمن .. على الظلم الذى استوطن واستفحل فينا حتى النخاع .. على الجهل الذى تفشي فى البشر حتى فيمن تعلم وقرا .. على المرض الذى استوطن الاجساد والعلل التى ما لها علاج والطعام الفاسد والصفقات الفاسدة .. 
اردت محاسبتك على قيمة المصري التى انحدرت للارض وعلى كرامتنا التى تبعثرت على اراضى الارصفة فى كل بلدان العالم .. على الاهمال فى حق مستقبل دولة كبيرة بحجم الدولة التى ولاك الله عليها 
اما قرأت يوما عن عمر الذى كان يخشى من تعثر دابة فى الشام وهو الذي يسكن بالمدينة .. لخوفه من سؤال الله عليها ولماذا لم يهتم بتمهيد الطرق لها .. الم تعلم كم شخص كان ومازال يموت يوميا بسبب حوادث الطرق وحوادث سقوط البنايات المخالفه وحوادث غرق مراكب الهجره الغير شرعيه المحملة بشباب كان اعظم حلم لهم ان يجدوا وظيفة تمكنهم من الحياة بطريقة ادمية فى هذه البلد
سيدى المخلوع .. قد برأك القضاء وهو اظلم من يدافع عن الحق .. ودافع عنك الكثير من محبي التبعيه ورافضى التغيير .. لكنك ابدا لن تهرب من سؤال الله .. ابدا لن تهرب من دعوات المظلومين الذين قتلتهم جسديا ومعنويا على مدار سنوات حكمك المديدة.
سيادة "المخلوع" سود الله ايامك واذاقك اوجاع الملايين المقهورة ظلما اضعاف مضاعفه فى الدنيا وفى الاخرة


الأربعاء، ديسمبر 03، 2014

خيالات شتوية


الليل والوحدة مع قليل من ذكريات العام المنقضى وخيالات بعض الاشخاص فى ذاكرتى 
اريد ان ابكى بشدة وان اصرخ بشدة .. اريد ان افعل العديد من الاشياء بشدة وبقوة .. لقد سئمت من الهدوء وسئمت من نفسي ومن الاخرين 
لكنى لا ابكى .. ارى دموعى عصية لا تريد الخروج ولا تريد تركى 
اريد العزلة .. الابتعاد .. انه ما تطلقون عليه .. نعم نعم هو ذلك الهروب 
اريد ان اهرب لاول مرة فى حياتى من حياتى كلها .. اريد حقا ان اترك خلفى كل من عرفته يوما او احببته يوم او احبنى .. اريد ان اذهب الى مكان لا اعرف فيه احد ولا احد يعرفنى .. اتسوق ليلا دون ان اجبر على الابتسام بملل لاشخاص اعرفها .. واعمل نهارا فى صمت دون الحاجه الى ان انافق اشخاص مجبرة على معاملتهم 
اريد ان اصبح حرة .. ان امتلك نفسي حقا 
اريد ان ابكى عندما اريد ذلك واريد من دموعى ان تطيعنى .. وان احقق تلك الاشياء الصغيرة جدا التى اتمناها دون ان يصبح تحقيقها عناء وعذاب ووجع 
الهدوء والرضا والامان ...  تلك الاحاسيس الراقية التى افتقدها فى حياتى وبشدة 
واحساس الوحدة المنزرع بقلبى رغم كثرة الاخرين 
ليل الشتاء الكريه .. وبرده الموجع مع اضافة بعض الذكريات السخيفه

لا اعرف الحل ولا اعرف كيف اصبحت فى هذه الحالة .. لكنى ادرك ان التغيير هو تتابع الايام تلو بعضها مع اضافة بعض التجارب اليها فلا نشعر بنتيجة التغيير كل يوم لكننا بعض فترة عندما ننظر الى الخلف ندرك طول المسافة التى قطعناها وحجم التغيير الذى عايشناه

وانا لست كما كنت بالامس ولا اعرف على وجهه التحديد ما الذى اختلف عن الامس .. لكنى ادرك جيدا ان وحدة قلبى ازدادت ووجعه تضاعف .. وادرك ان بواقى الامل وبذوره بداخلى ذبلت .. وبان الشابه اليافعه بداخلى تتحول الى عجوز كريهه يوما بعد يوم 

  

السبت، نوفمبر 15، 2014

عن الذات

الشعور بالرضا عن الذات والسلام النفسي .. الهدوء الفكرى والاستسلام للأفكار دون عناء .. الاحساس بالراحه 
انها مجموعه من الاحاسيس الرائعه التى نعيش العمر كله فى رحلة بحث عنهم ومهما امتلكنا من الصدقاء والكنوز وهما اعتلينا من المناصب ومهما ارتفعنا فى الدنيا .. بدون ذلك الاحساس الداخلى بالرضا والسلام سنظل فى رحلة عذاب لا نهايه لها .

بطبيعتى البشرية ارغب فى الحصول على اشياء كثيرة جدا .. بعضها اشياء قد تبدو صغيره للدرجة التى لا تسترعى انتباه احد واذا اخبرت عنها أحد قد يتفه منها لضائلتها .. وبعضها اشياء كبيرة جدا .. كبيرة للدرجة انى اذا اخبرت احد عنها لن يصدقنى وسأصبح مادة للسخرية.

لفترة طويلة فى حياتى كنت أبحث عن "الاشياء" وكنت اتمنى الحصول على الاشياء بعينها .. ارغب فى الشهادة الفلانيه لانها ستضيف لمستقبلى المهنى .. ارغب فى الرحلة الفلانيه لانها لمكان جديد ارغب فى ان اضيفه لقائمه الاماكن التى زرتها او لاذهب اليها مع اصدقائي لاى سبب .. ارغب فى العمل الفلانى لان مستقبله المهنى افضل ولان وضعى الاجتماعى سيكون افضل بكثير .. ارغب فى اى شيء لانه سيضيف لحياتى شيء ..
قد تبدو الاسباب منطقية وواقعيه وجميلة ورائعه ولا غبار عليها .. لكن فى معظم الاحيان حتى بعد تحقق السبب الذى رغبت فيه من البداية  اجد انه مازال هناك احساس بشيء ناقص .. الفرحه بالانجاز غير مكتملة .. لذة الحصول على ما أريده ينقصها شيء .. وهو شيء لو تعلمون عظيم

لذه الشعور بالرضا عما حققته .. السلام النفسي والقناعه التامه بأن ما حصلت عليه هو الافضل بالنسبة لى مهما كان اقل من توقعاتى .. لانها ارادت الله موزع الأرزاق.


الموضوع ليه تكملة أكيد .. بس دلوقتى مخى توقف عن العمل .. اكيد اول ما اعرف 
اكمله هكمله .. وهكتب مووضع تانى

الثلاثاء، نوفمبر 11، 2014

هيجره ايه لو اختفى

ايوه بقالى فترة مش كويسة .. مش مبسوطة ومش متظبطة 
ايووه فيه حاجات كتير غلط جوايا .. فيه حاجات كتير مضيقانى .. وايوه ان ما فيش حد اتكلم معاه واعرف احكيله اللى جوايا بصراحه 
ايوه انا عندى احساس قاتل بالوحدة رغم ان ماحدش من اللى يعرفنى مصدق الموضوع ده وكل الناس بتحسدنى على كمية الناس اللى فى حياتى واللى بيحبونى .. لكن انا فعلا وحيده بطريقة قاتله للغايه .. وكل ما زاد الناس اللى حواليه بتزداد الوحدة اللى جوايه لان مع كل الناس دى ما حدش فاهم ولا عارف ولا حاسس باى حاجه جوايا.
ايوه الموضوع مالوش علاقة بالحب والكره والجنس الاخر .. الموضوع اكبر من كده بكتير ..
الموضوع مالهوش علاقة بالشغل والناس والحاجات اللى نفسي فيها والحاجات اللى عندى والحاجات اللى مش عندى ..
المووضع اكبر من كده بكتير بكتير..
الموضوع وصل ان بقالى اسبوعين تقريبا ما باكلش .. ولو باكل باكل حاجه خفيفة جدا .. وباكلها علشان افضل عايشه مش علشان المفروض اكل ولا علشان نفسي اكل .. 
لو بتكلم او بضحك فبعمل ده علشان ما اتسالش مالك .. ما اتسالش ايه حصل علشان ما يطلبش منى انى اقدم اى تفسير لاى شيء انا مش قادرة اقدمه ..
لو كان الموت والانتحار مش حرام انا كنت عملت ده من زمان .. ولو كنت ضامنه ان موتى مش بعده عذاب وان عملى فى الدنيا هيشفعلى كنت دعيت ربنا ليل ونهار انى اموت 

لو كانت ضحكتى بتهون عليا فعلا اللى جوايا ما كنتش بطلت ضحك ليل ونهار .. 
ايوه ايوه .. الكلام اللى فوق كله مالهوش علاقة ببعضه .. وايوه انا عارفه ان فيه حاجات حلوة كتير فى حياتى غيرى بيتمنى نصها .. وان فيه ناس كتير بتحبنى غيري بيتمنى نصهم .. وان عندى حاجات مش عند حد غيري .. وان ربنا ادانى حاجات حلوة كتير .. وعارفه ومؤمنه ان من الظلم لربنا انى ابص على اللى ناقصنى وانسى اللى عندى ..

لكنى وبمنتهى البساطه وبمنتهى الأمانه بينى وبين نفسي عندى احساس قاتل بالوحده .. والرغبة فى الاختفاء من الحياة .. 

الاثنين، نوفمبر 10، 2014

رسائل الى لله

ولى حاجه عندك أعلم انى لا اسعى اليها بالشكل الكافى .. اعلم انى اريد واريد ولا ادفع اى ثمن فى المقابل .. اعلم انك تعطيني كثير ولكنى دائما ابحث عما افقده وانسي ما املكه .. اعلم انك اكرم الأكرمين ولكنى بشر ضعيف له رغباته وهفواته واحتياجاته .. اعلم انى مذنبه خاطئة لا اعبدك بالشكل اللائق بك .. وادرك جيدا ان برغم كل ما أخذه فانى لا أعطى فى المقابل اى شيء.
لكنى اعلم ايضا انك رحمن رحيم .. ابوابك دائما مفتوحه لقلوبنا ودعواتنا ودموعنا وعودتنا اليك فى اى وقت .. اعلم انك تفعل من اجلى الخير دوما وتمنع عنى الشر دوما واعلم جيدا انك ما خلقتنى لتعذبنى .. وما حرمتنى من شيء الا لترفعنى وترزقنى عن صبرى خيرا منه ..
الهى .. انى اعلم كل هذا لكنى رغم ذلك اعلم ضعفى وقلة حيلتى .. اعلم نفسي البشرية الظالمة لنفسها .. نفسي التى ترغب فى كل شيء دون ان تسعى له كما ينبغى او تدفع ثمنه كما ينبغى .. نفس البشرية الطماعه دائما الساخطة دائما .. 

الهى .. اعلم انك غفور وسعت مغفرتك كل شيء فانا لا اطمع الا ان تغفر لى تقصيرى وغبائى .. وان ترحم قلة حيلتى وضعفى وان ترزقنى الايمان بحكمتك والرضا بقضائك


الأحد، نوفمبر 09، 2014

مش كل الحاجات تتفهم .. لكن تتحس

أدرك جيدا انها حالة عجيبة لا تفسير لها .. انها ليست الفكرة البديهيه التى جالت بخاطرك نعم ربما تحمل بعض معاني تلك الفكرة لكنها بداخلى اشياء اخرى كثيره جدا جدا ..
لم اعتد ان اشعر بشيء رائع كهذا وأظل صامته .. فبرغم كافة المخاوف القاتله بداخلى والأفكار التى تطاردنى من فكرة الكلام ومن فكرة وجود مثل ذلك الشعور العجيب الا انه دوما ما يكون اقصر الطرق واصعبها هو الكلام.

البشر لا يتحكمون فى مشاعرهم وادراكهم للأمور .. فرغم قوتنا التى ندعيها والسيطرة التى نحاول ان نفرضها على تصرافتنا وأفكارنا طوال الوقت الا ان الامر عندما ينتقل من العقل الى القلب فاننا فجأه نتحول الى أطفال فى بدايه مرحلة تعلم الكلام .. ننسى اكثر مما نتذكر من الكلمات .. لا نعلم ماذا نقول لنعبر عما نشعر به، فنرى الاشياء دوما بلونين لاننا لا نعرف سوى اسمين "الابيض ، والأسود" .. نتصرف بعفوية مبالغ فيها دون ادراك لحجم المآسة التى فى انتظارنا.
فى عالم الكبار .. عالمنا الحقيقي الواقعى البعيد عن كل خيالات الاطفال الساذجه لا يوجد مجال للعفوية والانجراف وراء المشاعر والاحاسيس المجردة .. فالحياة تآبى ان تهب سعادتها لمن ينتظرها ، لمن يريدها.. بل على العكس تماما فان ما ترغب فيه بشدة تأخذه الحياة منك بمنتهى القسوة وبلا رحمه .. انه قانون الحياة!

لا أحمل اى اجابات عن اى أسئلة من نوعيه الاسئلة السخيفة تلك .. متى ولماذا وكيف؟؟ لا احمل اى تفسيرات لاى شيء ولا ادرك ماذا يحدث لى او من حولى .. ان كل ما يحدث انما يحدث رغم عنى .. رغم كل محاولاتى الفاشلة للغايه فى منعه والبعد عنه بل ايضا الهروب منه الا انه كان كلما بعدت عنه يقترب منى اكثر .. وكلما ذكرت نفسى انها مجرد اوهام وخيالات فى راسى اجد امامى بعض العلامات التى تمدنى بالأمل انى على الطريق الصحيح ولا داعى للهروب والابتعاد .. العلامات المضيئة فى وسط الظلام التى تبث الطمأنينه ، أما متى وكيف ولماذا ولما و.. ؟ اسئلة سخيفة تجرحنى وتؤذينى قبل ان تشغل فكرى .. فلأول مرة فعليا لا اجد عليها اجابات ولا أرغب فى الحصول على واحده ايضا ..اعتقد ان أجمل الاشياء جمالها فى تظل مبهمه بلا منطق وبلا أسباب

الان ينبغى ان أقتل الجنين وهو فى ايامه الأولى .. أقتله قبل ان تبث الروح فيه ويصبح قتله محرما .. أقتل الجنين رغم علمى انه لم يذنب فى شيء وان ما حدث لا أحمل ذنبه ايضا فى شيء ولكنى مجبره على ذلك حتى اتمكن من محاولة الحياة مرة آخرى ...








الأربعاء، أكتوبر 22، 2014

الاستغناء عن الحاجات

عارف انت الحاجات والناس اللى ربنا بيبعتهملك فى وقت معين من حياتك .. واللى بتسأل نفسك هو ليه انت ما قابلتش فلان ده من بدرى .. او ليه الحاجة دى ما حصلتش من الأول 
عارف انت بقى لما تمر الايام وتعرف ان ما كانش ينفع دى تيجي قبل دى وان ربنا ليه حكمه .. اقلها اننا نتعلم درس من المواقف والناس اللى مروا علينا قبل كده.
طيب الحاجات اللى انت بتبقى عارفها كويس قوى بس محتاج تسمعها من حد .. او بمعنى ابسط محتاج تحس ان فيه حد حاسس بيك وتحس انك موجود محتاج تحس ان فيه حد شايفك وانك مش شخصية خفيه غير مرئية invisible يعني ..
ماحدش بيعيش لوحده وما حدش بيموت من الوحده .. معانى عكس بعضها لكن لو فكرت فيها شوية هتلاقيها حقيقة .. ولو فكرت شوية اكتر هتعرف ان الدنيا والأيام بتفلتر الناس من حواليك علشان فى الاخر يبقى معاك الناس اللى تنفع معاك .. سواء هتفيدك بخيرها او هتعلمك بشرها.

عارف كمان .. مش مهم كلام الناس .. مش مهم رايهم فيا وشايفنى ازاى .. مش مهم مين عاوز منى ايه ومش مهم مين بيعملى ايه .. المهم انا عاوزة من نفسي ايه وهعمل ايه علشان نفسي .. الاهم من كل الناس ومن الحاجات اللى بتحصل كل يوم دى انى ارضى نفسي واسعدها واعرف فعلا انا محتاجه ايه علشان اعرف اعمله او على الاقل ادور على الطريقة اللى هعمله بيها.

الحكمة بتاعت ربنا فى كل حاجه اللى بتعرفها متاخر دايما .. 
الحكمة بتاعت ربنا فى لحظات الضعف اللى بتيجي للواحد كده من وقت للتانى علشان يخرج منها قوى 
الحكمة بتاعت ربنا فى الدروس اللى بتعلمنا وتقوينا وتجعلنا افضل واحسن واقوى وانجح وحاجات حلوة كتير فى حياتنا

الحاجات اللى الواحد بيفضل مستنيها سنين من عمره .. وبتحصل فى اللحظة اللى بيتخلى فيها عنها .. دايما دايما نفس السيناريو .. اكتر الحاجات اللى الواحد اتمناها واستناها وتعب علشانها حصلت واتحققت زى ما الواحد عايزها واحسن بس فى اللحظة اللى اتخلى فيها عنها وبطل يدور وبطل يفكر 
ربنا بيوصلنا دايما رسالة ان اللى عايزه هيكون زى ما هو عاوزه مش زى ما احنا عايزينه .. وبيوصلنا رساله انا ما نعتمدش على اى حد فى الدنيا ولا نستنى اى حاجه من اى حد ولا نطلب من اى حد اى حاجه .. وكل اللى عاوزينه ونفسنا فيه مالناش غيره نحكيله ونلجأله ونطلب منه.

الاستغناء عن البشر نعمه .. ربنا يرزقهالى ويديمها عليا وما يحوجنيش لحد ابدا فى اى حاجه .. 

عارف انت بقى .. الاحساس اللى يوصلك من حد انت عارف ومتأكد ان ما فيش ما بينكم اى مصلحة ، الاحساس بان الحد ده مهتم بيك بجد .. مهتم لأمرك واخد من وقته شوية علشان يسمعك ويحاول يحل معاك مشكلة ممكن تبقى هبله جدا بالنسبة له .. 
الاحساس ده حلو بس ما تتعودش عليه .. علشان لو اتعودت عليه هترجع لنفس الدايرة اللى فوق بتاعت انك هتعتمد على حد وتتعلق بحد وتستنى حاجه من حد وتربط مصيرك بمصير حد وكل الكلام اللى كنا بنقول عنه استغناااااااااااااء ...