الثلاثاء، أكتوبر 18، 2011

شقاوة أطفال 2



أيام المدرسة .. من زماان قوى كده لما كنت فى اعدادى مثلا كانت فكرة انى ممكن فى يوم من الايام اخلص تعليميى وابطل اروح مدارس تانى .. وما يبقاش عندى اجازة نص سنة واجازة اخر سنة .. وان نظام حياتى اللى انا متعوده عليه بقاله سنين هيتغير الى غير رجعه خلاص .. وانى هكبر فى يوم من الايام وابقى مسئولة عن نفسى بصورة أكبر.

فى الوقت ده كان وقتى ملكى وبتاعى وكنت بعرف اعمل فيه اللى انا عايزاه بطريقة ترضينى، ماكنتش متفوقة بصورة زيادة لكن كنت شاطرة وطول حياتى بجيب فوق التسعين فى الميه فى الشهادات بتاعتى، كان يوم الخميس والجمعه دول بتوع انا وبرفع فيهم شعار لا مذاكرة ولا دراسة .. كانوا يومين مقدسيين للراحة واللعب ومشاهده افلام الكارتون.

كنت لما بقول لنفسي انا عايزه اعمل حاجه كنت بعرف اعمله ولو فى شيء بيمنعنى كان ممكن يكون ماما او بابا لكن عمره ماكان الوقت هو اللى بيمنعنى، كان فيه احساس رهيب انى بمتلك نفسي وبتحكم فيها، لو عايزه اذاكر بذاكر ولو مش عايزه بمزاجى وانا اللى بتحمل نتيجه قراراتى لوحدى

الواحد مننا بيحن لايام زمان اللى ماكنتش عاجباه فى وقتها لما بيعيش ويشوف اللى اصعب منها .. وبيعرف قيمة كل لحظة ويوم عاشه لما بيفكر فيه دلوقتى ويبقى بالنسبة له حلم بيتمنى الوصول ليه بس حلم لشيء فى الماضى وطبيعة الدنيا ان اللى فات ما بيرجعش تانى خلاص، ولو حتى فكرنا نعيش نفسنا فى يوم من ايام زمان ما فيش حاجة بترجع تانى بنفس الطعم بتاع زمان.

باخد كورس انجليزي اليومين دول وفى الكورس بناخد واجب نعمله علشان نطبق على الكلام اللى بنتعلمه، فطبيعه الاسئلة وانا بحلها فكرتنى بايام المدرسة والكتب الخارجيه والتمارين الكتيره اللى كنا بنحلها علشان المعلومات تثبت فى دماغنا فغصب عنى حنيت لايام ما عرفتش قيمتها غير لما سيبتها.

الواحد لما بيفتكر ايام زمان ويحن لها .. المفروض ما يفتكرهاش علشان يتحسر عليها لان مهما عمل اللى فات مش هيرجع لكن بيفتكرها وبيفتكر متعتها علشان يتعلم انه دلوقتى يستمتع بحياتها ويعيشها بكل لحظة فيها علشان ما يجيش عليها بكرة ويندم انه ضيع لحظة من حياته ما استمتعش بيها .. او بمعنى ادق ما عاشهاش صح..

يارب تقدرنى انى فى سنينى اللى جايه اعيش حياتى صح .. اعرف استغل كل يوم فيها على احسن وجه
وما يجيش يوم عليا اندم على لحظة ضيعتها .. من غير ضحك ولعب وحب :)) .. وعبادة

الأحد، أكتوبر 16، 2011

ДЯт Ōƒ ρīç……© ⎝⏠⏝⏠⎠

عندما تقرر فتاة أنه حان الوقت لكى تقول لحبيبها "بحبك"

فلتعلم جيدا ان حرب مشتعله من الأفكار كانت بداخلها لشهور طويلة

ونتيجتها هى تلك الكلمة

فاذا قالتها لك .. فلتقدرها حق قدرها

♥

دعاء جميل



كلمات كتبتها منذ أيام خلت
ونشرتها إحدى صفحات الفيس بوك
وجدتها امامى اليوم بالصدفه فانتابنى شعور غريب
فأول مرة ارى شخصا ما يستشهد بشيء من كلماتى
وكنت اظن ان كلماتى ما هى الا مهاترات حائرة
 
وها هو لينك الصورة وتحتها الكلام
 

شقاوة أطفال 1

زمان وانا صغيرة كان عندى عروسة بحبها قوى وما بعرفش انام ولا اخرج ولا اروح اى مكان من غيرها .. كرمبه العروسة المشهوره .. كنت بعتبرها كانها بنتى وصاحبتى .. بنتى لانى لازم أأكلها والبسها وانيمها واخد بالى منها علشان ما ينقصهاش اى حاجه .. وصاحبتى لانى كنت بحكلها حاجات كتير قوى .. وانا مضايقة كنت بحكى معاها وانا مبسوطة كمان بحكى معاها.

ولما كبرت شوية بقى عندى شوية عرايس ودباديب تانيين بس فضلت كرمبه وكانها البكرية بين اولادى .. فهى اغلى واحده على قلبى واكتر واحده بحبها وبهتم بيها .. كنت بحاول اعاملهم كلهم معامله كويسه بس من جوايا ما فيش غير كرمبتى وبس .. كنت بقعد العرايس بتاعتى كلهم وفى وسطهم الملكة "كرمبة" فى العربية بتاعتى وانا بيبي ..وطول الوقت وطول ما انا موجودة فى البيت ماكنتش بتحرك فى مكان من غيرهم .. لو لقيت العربية واقفه على باب الحمام تعرف انى انا اللى جوا . ولو كانت راكنه على باب المطبخ يبقى اكيد دعاء بتعمل حاجه جوا المطبخ .. وقبل ما انام كنت بشيل كرمبتى من وسطهم علشان تنام فى حضنى .. ما كانش ينفع انام ولا يغمضلى جفن من غيرها.

وفى مرة من ذوات المرات نسيتها عند جدتى "عمه ماما" واضايقت جدا وماكنتش بعرف انام الا بالعافيه وكنت كل يوم الصبح امسك التليفون واقعد ارغى مع عمه ماما علشان اطمن على عروستى .. يا ترى هى نايمه ولا صاحيه .. بتاكلها ولا سايباها جعانه .. بتعيط ولا بتلعب وبتضحك .. وكانها بنتى تمام مع انى عمرى ساعتها ماكانش عدى الخمس سنوات.

كانت ايام طفولتى جميلة وكنت بحبها .. كنت طفله شقية جدا جدا .. بتحرك كتير وبحب اطلع عين ماما وبابا واخويا معايا .. وكانوا بيسمونى "سفاحه العرايس" لان ما كانش بيعشلى عروسة اكتر من ساعتين .. كنت بحب قوى اكتشف ما وراء الاشياء .. فكنت بفك العروسة اللى تجيلى مليون حته علشان اشوفها متكونه ومتركبة ازاى وطبعا ما كنتش بعرف ارجع اى حاجه لمكانها تانى وكرمبتى هى اول عروسة تعمر معايا ولسه ليها بقايه عايشه معايا لحد دلوقتى.

بمناسبة عيد ميلادى اللى قرب قررت افتكر شوية من مواقف طفولتى واحكى عنها .. وان شاء الله كل يوم ذكرى جديده لحد ما العشر ايام اللى باقيه دى تعدى على خير :))
وكل سنة وانا طيبة بقى


الجمعة، أكتوبر 07، 2011

حاجات مالهاش تفسير



حاجات كتير بنعملها مالهاش اى تفسير
مش بس اللى بيشوفها مش بيعرف يفسرها لكن احنا كمان مش بنعرف نفسرها لنفسنا
بنقول كلام ليه معانى كتيره قوى وبنقنع نفسنا انه مالهوش اى معنى ومش قصدنا من وراه اى حاجة
بنسمع اغانى ليها ذكريات جوانا وبتفكرنا بناس وأماكن عشنا فيها ومعاها وبنقنع نفسنا اننا بنسمعها عادى جدا .. لمجرد انها أغنيه زيها زى أى أغنيه تانية وخلاص ..
بيجلنا لحظات بنحس اننا عايزين نبكى وننفجر فى البكاء ونصرخ بصوت عااااالى .. ونفسنا الدنيا بحالها تسمعنا وتحس بان جوانا نار وبراكين بتولع ونفسنا فى نفس الوقت نبان قدام الناس كلها اننا الشخصية القوية المتماسكة الجامده اللى ما فيش منها اتنين.
بنخاف من بكرة وبنفكر فيه .. وطول الوقت بنقول توكلنا على الله .. بس يا ترى هى وصلت لقلبنا ولا مجرد كلمة بتتردد على لسانا .. مش قادرين نعرف ..

بندعى ربنا يرزقنا الاخلاص فى النية .. وانه يحققلنا أحلامنا البسيطة اللى شايفنها من أقل حقوقنا فى الحياة .. وبنصبر نفسنا على تأخيرها ونقول كله عند ربنا مكتوب بمعاده .. وكل تأخيره وفيها خيره من ربنا لينا.

كلام كتير قوى بنقوله بس اللى متدارى جوانا أكتر بكتير، كلام حتى مش قادرين نواجه بيه نفسنا، وبتصعب علينا نفسنا كتير لدرجة تخلى الدموع تجف وتعاندنا وماترداش تنزل .. ونترجاها تنزل يمكن تبرد نارنا وتريحنا شوية .. وهى تعاندنا وتحلف ماهى نازله .. ولا مريحانا.

ذكريات محفورة فى قلوبنا عايزين نمحيها من التاريخ . وعايشين عليها .. لا قدرين نستحملها ولا قادرين نعيش من غيرها .. وبنقع فى حيرة مالهاش نهايه .. هو احنا عايزين ايه .. ايه اللى بيوجعنا وايه اللى بيريحنا .. هنروح فين وهنقابل مين .. هنعمل ايه وهنعمله ازاى
.
مهما فكرنا ومهما خططنا فى الآخر ما فيش شيء بيحصل زى ما احنا عايزينه يبقى نفكر ليه .. وكأن فى حد واقف جوا دماغنا بيشوفنا عايزين ايه ويعملنا عكس اللى نفسنا فيه

ونحاول نفسر فى النهايه ايه اللى جوانا ده و نلاقيه فى النهايه "أحاسيس" .. والاحساس مالهوش تفسير .. مشكلته انه لازم يتحس ما ينفعش يتفهم لانه بيتحس بالقلب مش بالعقل .. والعقل ما بيحسش ..  العقل بيفكر ويحلل ويفهم بس .. ومشكلة كبيرة لما تعيش وسط ناس لغت الاحاسيس من حياتها .. وقررت انها ما تفهمش غير اللى على مزاجها بس.

الثلاثاء، سبتمبر 27، 2011

حالة حب جديدة .. وقديمة

مش كل حالة بنعيشها او بنحسها بالضرورة يكون ليها تفسير أو مبررات منطقية واكتر حاله بنعشها وغالبا ما بيكونش ليها اى تفسير هى حالة الحب .. الحب الحقيقي اللى بجد .. الحب اللى فيه بتحب كل حاجة ليها علاقة بشخص معين، والحب اللى يخليك تفكر بجد ازاى تسعد الانسان اللى بتحبه، واللى بيخليك تشعر بسعادة بجد من جواك لما هو يفرح وتحصله حاجات حلوة وكانها حصلتلك انت بالظبط .. وهو الحب اللى بيخليك تدعيله فى كل صلاة ان كل  اللى نفسه فيه يحصله واحسن من اللى هو عايزه كمان.

حالة الحب اللى بتخلى وجودك جنبه سعادة ليك ومصدر فخر بتحسه بيه، بتحسه قوى وانت بتتكلم عنه قدام الناس فخور وسعيد انه حبيبك، وفى كلامك عنه لازم تلزق فى اسمه كلمة "حبيبي" وبينك وبين نفسك كل ما تحكى عنه بتقرأ المعوذتين.. خايف عليه من الحسد لانك شايفه احسن واحد فى الدنيا فى كل حاجة، وخايف على حبك ليه من عيون الناس .. لأن أكيد ما فيش حد بيحب حد زى الحاله اللى انت عايش فيها.
او علشان الكلام يبقى دقيق  .. زى الحالة اللى انا عايشه فيها .. حالة أجمل قصة حب فى الدنيا .. أخويا محمد

ظروفنا العائلية وفرق السن اللى مش كبير خلنا نقرب من بعض قوى فى طفولتنا .. مالناش غير بعض انا وهو .. وطول الوقت كنا بنقضيه مع بعض نلعب وناكل ونتخانق واطلع فى عنيه واحس بخوفه عليا وحنانه ورجولته
دايما بتكلم عنه وهو مش موجود على انه حبيبي المنتظر اللى بتمنى يكون فيه حاجات كتير قوى منه، وبقول انه مش بس أخويا، انما هو أخويا وأختى وحبيبي وحبيبتى وصاحبى وصاحبتى .. كل حاجه ممكن أكون محتاجاها.

الحاله الجميلة اللى بعيشها مع محمد أخويا بتعلمنى يعني ايه حب، يعنى ايه تضحى بحاجات بتحبها علشان انسان، وازاى تقبل انسان بعيوبه وازاى تتعامل معاه زى ما هو من غير ما تتوقع انه يتغير .. وازاى ان المعامله تكون من القلب فعلا ما يكونش وراها اى نوع من المصالح او الرغبات.
حالة من الحب اللى بيدى طاقة على الحياة وبيخليك تحب حاجات جديدة وتعمل حاجات جديدة وعندك استعداد انك تروح لأخر الدنيا علشان خاطر انسان انت بتحبه "بجد" من جوا جوا قلبك .. انسان شايف كل اللى فات فى عيونه وبتشوف كل اللى جاى فى عيونه برضه .. انسان وجوده فى الحياة بيخليها مختلفه .. وأجمل كتير.


الجمعة، سبتمبر 16، 2011

رحلة بين الغروب والظلام



لم تكن الرحلة بتلك السهولة، لقد عانينا كثيرا فى الطريق لكى نصل الى محطتنا، فالقطار كان كعادته فى هذه الأوقات من السنة، مكتظ بالبشر وكأنه آخر وسيلة انتقال للبشرية لتنقلهم من اماكن القحط والجفاف الى مواطن النبات والمياه، تماما كأفلام الخيال العلمى الأجنبي.

أكوام البشر الواقفه فى كل مكان، والآخرى النائمه على الأرض فى ارتياح بالغ كانها فوق سرير من الأسفنج الطبى وليست على أرض متسخه وأكوام من الأرجل الذاهبه والآتيه التى تدهسهم فى الدقيقة مئات المرات.

يُخيل لك للحظات انه كان قطار متهالك من ذوى التذاكر الزهيده، لكن الحقيقة انه من المفترض ان يكون احد تلك القطارات الفارهه الغالية الثمن، لكن ما عاد هناك فارق، ففى أوقات الأعياد يصبح عند بعض الناس استعداد لو يبيعوا منازلهم من أجل ثمن تذكره اى شيء يوصلهم الى غاياتهم من قضاء تلك الأوقات بين أهلهم على أمل الشعور ببعض الدفيء والطمأنينه التى نحرم منها نحن ساكنى المدن الكبيرة.

توقف القطار كثيرا فى رحلته، توقف كثيرا لكى يحمل المزيد من الأشخاص من مختلف المدن والمحافظات لينقلهم الى مدن ومحافظات آخرى .. تخيلت للحظات ان هذا القطار يسمح للناس بركوبه حتى لو لو امتلاء عن آخره، لكنه لا يسمح لأحد بمغادرته .. مهما فعل.

نظرت من الشباك بجوارى أريد ان ارى بعض البراح .. بعضا من اللون الأخضر تصحبه زرقة السماء الباهته المائلة للون البرتقالى وقت الغروب، أحاول أن أجذب انتباهى لأى شيء بعيد عن كل ما حولى من أشياء.

فلم أجد ما يستحق الاهتمام فى حياتى، فابتسمت ابتسامه ساخره من نفسي، واتجهت لأنظر الى وجوه الناس من حولى، كل انسان يحمل فى أعلى جسمه شيء شبه مستدير نطلق عليه نحن معشر البشر .. رأس .. وبداخل كل رأس يوجد شيء اسمه عقل .. او مخ .. لا ادرى ما الفارق بينهما لكن فى النهايه يوجد بداخل هذا الشيء عدد لا حصر له من الأفكار والأمنيات والإشارات التى تنتقل منه الى باقى أعضاء جسده لينتج عنها تصرفاته المختلفه.

فأنظر الى رجل نائم مسند رأسه على حائط من حوائط القطار وفمه مفتوح على مصراعيه، مفتوح لدرجه ان يمكنك ان تدخل يدك كامله بداخله وتخرجها دون ان يشعر هو بشيء، أنظر اليه وأتأمل، يبدو عليه الإرهاق، ويبدو كأنه يهرب من اشياء تركها خلف فى العاصمه ويحاول ان ينسي أشياء ذاهب لملاقاتها بين أهله، واختار النوم وسيلة ليهرب فيها من كل الأشياء، وسيلة ليكون فيها مع نفسه وملك نفسه لساعات قليلة.


وهذا الرجل الذى يحمل عينان فى رأسه، لكنهم ليس ملكا له، انما ملكا لكل البنات والسيدات التى تمر أمامه، فهو يترك عيناه لتذهب هنا وهناك لتنظر وتنظر، متمنيه أن تخترق كل الحواجز والعراقيل وان تذهب بنظرها الى ابعد من بعيد، فأنظر اليه بجرائة محاولة ان انبهه الى انى افهم جيدا ما يفعله بتلك العينان، أحاول ان أخبره بعينى انى اود ان أقتلع عيناه منه ولو للحظات ليدرك قيمتها الأكثر أهميه من النظر الى النساء، لكن عينى تقع فجأه على يده فأجد بيده الشمال دبله، او ذلك المسمى بخاتم الزواج، فأترك التفكير به وبعينيه المستفزه للنصف الأخر من خاتم زواجه، بتلك المرأة التى تحمل اسم ذلك الرجل، بشعورها عندما تكون بجواره وهو ينظر الى كل النساء ما عداها، عنده شعور انها ملكا له فلا يبالى بالنظر اليها انما هو ينظر الى هؤلاء اللائى لا يمتلكهن ليشبع عنده شعور بالتملك .. نعم تملك، فهو يمتلك عينان.

وهناك فى نهايه العربه تقف امرأه يبدو عليها الغضب من معشر الرجال جميعا، فهى تحمل بين يدها طفل صغير ساعدها على احضاره للدنيا رجل، ويبدو انه تركها به وحيده فى الحياه، فهى كانت ترتدى الأسود ويعتليها الحزن المغمس بالغضب، فكل من حولها رجال، يجلس هنا وهناك رجال، وهى تحمل ذلك الطفل الرضيع بين يدها ولم يحاول أحدهم ان يترك لها مقعده دقائق لترتاح من عناء  حمل الطفل، ومن عناء السفر، ومن عناء وجودها فى مجتمع ممتلاْ بالرجال الذين لا يتذكرون النساء الا عندما يجوعون او يرغبون.


كانت الرحلة طويلة بأفكار الناس من حولى، وها هى الشمس قد غربت واصبح السواد يحيطنا من كل جانب، سواد السماء التى اختفت شمسها، وسواد النفوس التى ملأها الهم .. وخوف من طريق مجهول ندرك بعض من بدايته ولا ندرى شيء عن نهايته .. طريق نحاول فيه ان نجد رفقاء وأصدقاء نمضى معهم الوقت فيمضى سريعا، ونحاول أن نجد فيه قلوب جميلة لم يصل اليها السواد لتحملنا معها على السكينة والهدوء .. لكى نصل وجهتنا فى نهايه الرحلة بأقل الخسائر الممكنه، ولندرك ان الرحلة ليست فقط فى نهايتها وانما أهم ما فيها هى سكتها.

الخميس، سبتمبر 15، 2011

كان نفسي أكون


كان نفسي أكون جميلة .. اول ما تشوفنى عنيك تتشدلى ما تقدرش تشيلهم من عليا
وكان نفسي أكون أعقل من كده .. تحس انك محتاج تتكلم معايا وما بتشبعش منى
كان نفسي أكون أهدى من كده .. تحس معايا بالهدوء اللى عشت تحلم بيه
كان نفسي اكون الشخص اللى فى خيالك ..
اكون حلمك اللى اتفصل فيا ..
وكل اللى بتحلم فيه اكونه انا وزيادة

كان نفسي أكون حبيبتك اللى عاشت فى خيالك واول ما شفتنى افتكرتها واترميت فى حضنها
كان نفسي اكون انا البنت اللى بتتمناها .. 

لكن انا مش اى حاجة من دول ..
انا ببساطة انا ...

بحب حاجات انت ما بتحبهاش .. وبقول كلام ما بيعجبكش
بلبس حاجات مش على مزاجك .. وبتجنن فى اوقات مش مناسبة بالنسبالك
كان نفسي اكون حلمك .. لكنى واقع .. مش حلم

انا بغلط .. بتعصب .. بتخانق .. ودمعتى قريب وسهل تنزل
مش جميله زى كل البنات اللى حواليك
مش عاقله زى اللى عرفتهم قبلى
ومش هادية زى حلمك الهادى الجميل

كان نفسي اكون حلمك .. علشان اكون سبب فى سعادتك
كان نفسي اكون نسمه الهوا اللى بتعدى على وشك فى عز الحر فتنعشك
او كوباية المايه الساقعه اللى بتجيلك وانت عطشان ومستنيها من زمان
او لحافك اللى بيدفيك من برد الشتا
او كتابك اللى بتجرى تقرأ منه وانت زهقان
كان نفسي اكون كل حاجه محتاجها 

لكن انا مش حاجة من دول .. انا الميزة الوحيدة اللى عندى .. هى انى بحبك اكتر من اى واحده عرفتها فى حياتك .. واكتر من كل اللى انت اتخيلته واتمنيته يوم فى حياتك